نظمت الجمعية محاضرة بعنوان: (قناديل الوعي) للدكتور: وليد بن عبدالله الهويريني، وذلك يوم الاثنين 22/1/1435هـ في رحاب مكتبة الملك سعود ببريدة .

وقد ابتدأ المحاضر حديثه  بتوضيح أن من أهم مرتكزات قناديل الوعي وجود هوية فكرية، وعرف  الوعي: بأنه شعور الإنسان بما يحيط به  وهو فهم الإنسان لما يحصل حوله وفهم وأسبابه،  ولكي نفهم الواقع فلابد من إيجاد ثورة على الأفكار السيئة وهناك  نموذجين  ينبغي النظر فيهما وهما:-

 1- حال الصحابة في مكة قبل الهجرة. 

2- حال الصحابة في الحبشة.

كما أن المناعة الفكرية تبنى على ركيزتين  :

1- الركيزة العلمية-المعرفية- وهي من أهم الركائز لبناء المناعة الفكرية لأن المرء يؤتى من قبل جهله. ونستطيع أن نقسم العلم إلى قسمين  :
أ- العلم الشرعي:
ب- العلم الفكري: ومن الضروري أن يطلع المرء على الفكر العالمي بأصوله وأسبابه، وتاريخ الفرق والأفكار .

2- البعد الإيماني: فابن آدم يظل ضعيفا لله مهما أوتي من العلم ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) كل هذا تهيئة إيمانية من أجل تحمل ما بعده وهو (إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا) صدق الله العظيم.

وبين أن الوعي الفكري ومعرفة الواقع هي إحدى الركائز المهمة للحكم على النوازل فلا بد من معرفة الأسباب التي جعلت الأمة تسقط من عزها إلى الذل، ولابد أيضاً من القراءة في المرحلة التي تحولت فيها الأمة من أمة واحدة إلى دول متفرقة ذليلة،  وعلى سبيل المثال: 

- الدولة العثمانية هي الرابطة الأخيرة التي اجتمع عليها المسلمون.
- تواريخ وأحداث مهمة في حياة الأمة.

 - الحرب العالمية الأولى١٩١٤-١٩١٨
 - في منتصف هذه الحرب عقدت معاهدة سايكس بيكو ١٩١٦.لتقسيم المنطقة
 - احتلال فلسطينعام 1917
 - بعد الحرب الأولى نشأت عصبة الأمم ١٩١٩بسبب وجود طائفة تناوئ الحروب في أوربا فطالبت بوجود منظمة تدير الأمور وتستبدل المدفعية بالجاسوسية والدبلوماسية وكان هذا بين فرنسا وبريطانيا، أما أمريكا فرفضت الدخول.
 - سقوط الدولة العثمانية 1923
- نشأة هيئة الأمم المتحدة وهي نفس فكرة عصبة الأمم ولكن بإدارة أمريكية
 عام 1945.

وبين "د.وليد" أن الحصيلة الفكرية التي أخذها الغرب من تراثه العلماني هي التي أصبحت المرجع الدولي الثقافي للعالم .

أما المفاهيم الدولية والتي تسمى المواثيق الدولية  لايلزم منا أن نسلم بذلك فهي مصطلحات لاختراق عقول العالم الإسلامي .

وأشار إلى أنه بعد إنشاء هيئة الأمم - وهي منظمة وضعها الكبار للتحكم بالصغار - فما هي أذرعة الدول الكبرى للتحكم بالعالم :
 1- الهيمنة ع الطاقة والموارد- مثل النفط والقمح ....الخ  -
 2- انتاج السلاح ولاتسمح لدول الأطراف بصناعته وهناك قاعدة: وهي - من يمتلك تصنيع الحرب هو الذي يملك بداية الحرب وإنهائها  -
 3- العولمة - الإعلام والتعليم  - 
 4- الشرعية الدولية - هيئة الأمم  -

كما أوضح "د.وليد" أنه  ليس الحل في مصادمة الواقع فالمصادمة تعني الانتحار، ولكن ينبغي التعامل الإيجابي معها، فأدوات الهيمنة التي تمسك بها الدول الكبرى، ولابد من التحرر منها واستيعاب الموضوع بحقيقته من النخب  .

وقسم "د.وليد" في ختام محاضرته موقف النخب الإسلامية من الهيمنة الغربية إلى أقسام  :
 1- رافض للهيمنة الغربية ولكن غير فاهم لها وهذا يوجد في بعض الجهاديين  .
 2- متقبل للهيمنة. 
 3- رافض للهيمنة ومتمسك بفكره ولديه وعي بهذه الهيمنة وحقيقتها وواقع العالم وهذا هو الأفضل.

 

تاريخ الإضافة 13 / 01 / 2014
عدد المشاهدات 995
التقييم
 ارسال لصديق 

الفعاليات