نظمت الجمعية حلقة مقاش بعنوان: )موقفنا من دراسة الشعوب والأمم الأخرى( للدكتور: مازن بن صلاح مطبقاني، وذلك يوم الاثنين 22/11/1433هـ في رحاب مقر الجمعية ببريدة.

  وقد ابتدأ "د.مازن" حديثه بتعريف علم الاستغراب: بأنه العلم الذى يهتم بدراسة الغرب (أوروبا،وأمريكا) من جميع النواحي العقدية، والتشريعية والتاريخية، والجغرافية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية....الخ) وقد تسارعت الخطى لإنشاء أقسام علمية فى الحامعات ومراكز البحث العلمى فى العالم الاسلامي تدرس الغرب دراسة علمية ميدانية تخصصية فى شتى المجالات.

وتساءل الدكتور لماذا ندرس الغرب والشعوب الاخرى؟ وكيف لنا أن ندرس هذا العالم الذى سبقنا بعدة قرون؟ وأجاب بأن الأمر ليس صعبا أو مستحيلاً فإذا رجعنا إلى المسلمين الأوائل حينما خرجوا لنشر الدعوة الاسلامية فى العالم كانوا متسلحين بسلاح العلم بعقائد الأمم الأخرى وعاداتها وتقاليدها، وكانوا يعرفون أرض الدعوة سياسياً واقتصادياً وجغرافياً، ولم يجدوا صعوبة فى التعرف على الشعوب الأخرى والتفاعل معها وأخذ ما يفيدهم مما لدى الأمم الأخرى.

ونحن اليوم  فى حاجة إلى معرفة الغرب الذي بدات دراسته فيما نقله رفاعة الطهطاوى، وخير الدين التونسى وغيرهما. واهتما بالنظام السياسى الغربى القائم على الانتخابات والحريات السياسية وجوانب من الحياة الاجتماعية فى الغرب وعلاقة الرجل بالمرأة.

وقد تجددت الدعوة لدراسة الغرب فى منتصف هذا القرن عندما أشار "رودى بارت" فى كتابه )الدراسات العربية والإسلامية فى الجامعات الألمانية( إلى أهمية أن يتوجه العالم الإسلامي لدراسة الغرب أسوة بما يفعله الغرب فى دراساته للعالم الإسلامي، ثم دعوات أخرى لكتاب عرب مثل)د.السيد محمد الشاهد، د. حسن حنفى(

وتساءل مجدداً كيف ندرس الغرب؟ وأجاب بأنه لابد من التخطيط الفعال لهذه الدراسة بدايةً من إنشاء عشرات اللجان فى العديد من الجامعات العربية والإسلامية لوضع الخطط اللازمة لهذه الدراسات، ثم دراسة اللغات الأوروبية والوصول إلى مستوى رفيع فى التمكن من هذ اللغات وبالتالى الدراسة فى الجامعات الغربية والتركيز على قضايا الغرب كالأدب الغربي، وعلم الاجتماع الغربي.

وأكد "د.مازن" أن دراستنا للغرب يجب أن تستفيد من البلاد التى سبقتنا فى هذا المجال، وأن نأخذ بأسباب القوة المادية التى وصل إليها الغرب واستشهد بقوله تعالى )وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم( صدق الله العظيم.

وعندما ندرس الغرب فليس لنا تطلعات استعمارية فما كان المسلمون يوما استعماريين، ولكننا نريد أن نحمي مصالحنا، ولن تكون دراساتنا للغرب لتشويه صورة الغرب فى نظر العالم ذلك أننا ننطلق من قوله تعالى )ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله( صدق الله العظيم. ولنا أسوة فى ذلك ما ورد عن عمرو بن العاص رضى الله عنه فى وصف الروم بقوله "إن فيهم لخصال أربع: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرًة، وخيرهم لمسكين ويتيم، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك"

واختتم الحلقة بسؤال مفتوح متساءلاً: متى ينشأ علم الاستغراب؟

تاريخ الإضافة 20 / 12 / 2013
عدد المشاهدات 1062
التقييم
 ارسال لصديق 

الفعاليات